حميد بن زنجوية
948
كتاب الأموال
( 2112 ) أخبرنا حميد ثنا أبو الأسود ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل ، قال : سمعت يزيد بن وقّاص السّكسكيّ قال : كنت عند عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب « 1 » / إذ جاءه رجل يسأله . فدعا غلامه فسارّه ، فقال للرّجل : اذهب معه . ثمّ قال لي : أتقول : هذا فقير ؟ فقلت : واللّه ما سأل إلا من فقر . قال : ليس بفقير من جمع الدّراهم إلى الدّراهم ، والتّمرة إلى التّمرة ، ولكن من أنقى نفسه وثيابه ، / لا يقدر على شيء ، يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفّف ، تعرفهم بسيماهم ، لا يسألون النّاس إلحافا . فذلك الفقير « 2 » . ( 2113 ) أخبرنا حميد ثنا ابن أبي عبّاد ثنا مسلم بن خالد عن عثمان بن الأسود عن مجاهد في قوله « 3 » : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ « 4 » قال : الفقير ليس له مال ، وهو بين ظهري عشيرته . والمسكين الذي لا [ مال ] « 5 » له ولا عشيرة « 6 » . ( 2114 ) قال أبو أحمد : أحسن ما سمعنا في التّفريق بين الفقير والمسكين « 7 » ، أنّ المسكين هو المتعفّف الذي يتشبّه بالأغنياء في إنقاء نفسه وثيابه ، ولا يسأل النّاس إلحافا ، ويكون له النّشب « 8 » من المال لا يقيمه ، كالدار يسكنها ، والدابّة يركبها ، والخادم يخدمه ، والضّيعة لا تقيمه غلّتها . ولا يكون له من المال ما يجب فيه الزّكاة « 9 » . فهو يتشبّه بالأغنياء وليس منهم . والفقير الظاهر الفقر ، الذي لا شيء له
--> ( 1 ) في « ظ » ( رحمه اللّه ) . ( 2 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور 3 : 251 ، وعزاه إلى ابن أبي حاتم . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل ابن لهيعة ، وأبي قبيل - واسمه حيي بن هانئ المصري - وهو صدوق يهم . تقدما . أما يزيد بن وقاص السكسكي فلم أجد له ترجمة فيما بحثت . ( 3 ) في « ظ » ( عز وجل ) . ( 4 ) سورة التوبة : 60 . ( 5 ) من « ظ » . وفي الأصل ( ما ) . ( 6 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور 3 : 251 وعزاه إلى ابن أبي حاتم . وإسناد ابن زنجويه إلى مجاهد ضعيف ، لأجل مسلم بن خالد ، وهو الزنجي ، تقدم أنّه كثير الأوهام . ( 7 ) في « ظ » ( بين المسكين والفقير ) . ( 8 ) النّشب : المال والعقار . كما في لسان العرب 1 : 757 . ( 9 ) في « ظ » ( الصدقة ) .